languageFrançais

أمين عام اتحاد الشغل: لا عودة للماضي ولا قبول بانغلاق الحاضر

قال الأمين العام للاتّحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي في مستهل كلمته في مسيرة الاطار التنسيقي لمنظمات المجتمع المدني التي انتظمت اليوم الحمعة 17 اكتوبر بالعاصمة "إن تونس تناديكم اليوم لتوحيد الصفوف ورفع الصوت دفاعا عن الوطن والشعب وعن الحقوق والحريات"، مؤكدا أن المسيرة جاءت "لأن الصمت لم يعد مقبولا، ولأن الترهيب لا يمكن أن يكون سياسة حكم، ولأن الوطن لا يُدار بالإقصاء" على حد قوله.

وقال السالمي إن التجربة أثبتت أن "تجميع السلطات لا يصنع حكما ناجعا، وأن إقصاء الكفاءات والقوى الاجتماعية والسياسية لا يحل المشكلات بل يراكمها، وأن غياب المساءلة لا يقضي على الفساد، بل يُضعف القدرة على كشفه".

القضاء والمحاماة والمرافق العمومية

وانتقد الأمين العام ما وصفه بـ"الانحراف بالإجراءات" في المرفق القضائي وتوظيفه "لإزاحة الخصوم"، معتبرا أن الإيقاف التحفظي أصبح "أحد أهم عناوين التعسف في استعمال القانون"، في ظل "فراغ المجلس الأعلى للقضاء واستئثار وزارة العدل بمهامه وعدم إرساء المحكمة الدستورية"، وفق تعبيره.

وندد السالمي على المستوى الاجتماعي بما وصفه "تآكل القدرة الشرائية وتفاقم البطالة والنقص في الأدوية وتراكم ديون المستشفيات وإفلاس الصناديق الاجتماعية"، محذّرا من "المخاطر التي تهدد المدرسة العمومية والجامعة، ومن انتشار المخدرات في صفوف التلاميذ، وتدهور مؤسسات القطاع العام من نقل وكهرباء وماء وطاقة ومناجم".

السيادة والحوار الوطني

كما شدد السالمي على أن "مشاكل تونس يجب أن يحلها التونسيون بإرادتهم وحوارهم وكفاءاتهم، وفي إطار سيادتهم الوطنية"، مؤكدا أن السيادة "ليست شعارا يُرفع في الخطابات، ولا صكا يمنح للسلطة كي تتصرف باسم الشعب من دون رقابة".

وفي هذا السياق، دعا أمين عام اتّحاد الشغل باسم التنسيقية إلى الشفافية في الاتفاقيات التي تمس المصالح الاستراتيجية للبلاد، خاصة ملفات الهجرة، معلنا "رفض التنسيقية لأن تتحول تونس إلى حارس لحدود الآخرين" وفق تعبيره.

لا عودة للماضي ولا تكريس للانغلاق

وأكد الأمين العام أن المسيرة لا تهدف إلى "العودة إلى الماضي، ولا تبرئة أي طرف من مسؤوليته، ولا إعادة إنتاج الأخطاء نفسها"، وقال: "لا نقبل أن يُخيّر شعبنا بين منظومة حكم قديمة، وبين منظومة حكم جديدة، لأن شعبنا يستحق أفضل من ذلك بكثير، من حرية لا تهددها الملاحقة، وكرامة لا تُقاس بدرجة الولاء".

وأعلن السالمي أن الإطار التنسيقي الذي جمع منظمات وطنية ومدنية ومهنية وحقوقية "لن يكون إطارا ظرفيا ينتهي بانتهاء هذه المسيرة"، مشددا على عزم التنسيقية "على توسيعه وتطويره، بالانفتاح على القوى الوطنية الحية".

الحبيب وذان